تشير معلومات و وثائق أمنية من أرشيف الأجهزة الامنية بالنظام السابق الى أن بالعرج قد غادر ليبيا سنة 2004 إلى سوريا و منها إلى العراق حيث إلتحق بتنظيم القاعدة فى بلاد الرافدين بقيادة الإرهابي المقتول أبومصعب الزرقاوي و ذلك بعد إحتلال القوات الامريكية للعراق.
و بعد دخوله العراق بفترة وجيزة و تحديداً الى الانبار حيث تدرب على السلاح و تلقى دروساً عقائدية إعتقلت الحكومة العراقية بالعرج فى أطراف مدينة الموصل شهر أغسطس من العام 2008 .
و أشارت ذات الوثائق إلى أن المخابرات الليبية فى النظام السابق حققت مع بالعرج فى سجن ” المحاجر السود ” بالعاصمة العراقية بغداد و توصلت من خلاله لخلايا جهادية نائمة داخل الاراضي الليبية ولاسيما فى مدينتي درنة و بنغازي وحاولت حينها إعادته إلى مكانه الطبيعي فى سجن أبوسليم إلا أنه رفض العودة وطلب من القوات الامريكية محاكمته فى العراق و عدم تسليمه الى ليبيا لأن هذا سيعني الموت .
و فى سنة 2014 أسس بالعرج جماعة التوحيد و الجهاد التي كانت تحمل أفكاراً أكثر تطرفاً من القاعدة وأنصار الشريعة و فور الإعلان عن قيام خلافتهم المزعومة فى العراق و الشام المسماة ” داعش ” إنضم هذا الإرهابي بجماعته لتنظيم داعش و قدم بيعة فورية لخليفته المزعوم زعيم العصابة أبوبكر البغدادي و كلف بمهام إستقبال كبار قادة و مسؤولي التنظيم القادمين إلى ليبيا من العراق و سوريا عبر عدة مسالك و دول منها السودان و تركيا و تونس و غيرها .
فمن جاء بـ أمير تسليح الدواعش الى ليبيا ؟!
بعد سقوط النظام الليبي السابق ، أخذ عضو المجلس الانتقالي سابقاً سليمان الفورتية على عاتقه مهمة إعادة كافة السجناء الليبيين بسجون العراق و حوالي 30 دولة أخرى الى ليبيا بذريعة سقوط النظام ما يعني عدم وجود مبرر لبقائهم فى السجون كونهم من المعارضين أساساً للنظام .
سليمان فورتية و الذي ارتبط اسمه كثيرا بالجدل بعد ان ظهر في صور كصديق حميم للكاتب الفرنسي من اصل يهودي و الذي وصف في الاوساط العربية بـ الغراب "برنارد ليفي" ، فقد ترأس فورتية ما سميت بلجنة السجناء الليبيين فى الخارج التابعة لوزارة العدل و يصف فورتيه هؤلاء السجناء فى تصريحاته بأنهم سجناء سياسيين و قد تمكن بالفعل فى 1 سبتمبر 2012 من الإفراج عن 8 منهم قبل إتمامهم فترة سجنهم فى العراق كان من بينهم حسن الصالحين صالح بالعرج سعد الشاعري و ذلك بناءً على زيارات قام بها الى بغداد و على تواصله مع الحكومة المركزية هناك .
بعد عودته الى ليبيا إلتحق الإرهابي بالعرج بصفوف تنظيم سرايا راف الله السحاتي الموالية لتنظيم القاعدة فى بنغازي ثم شارك رفقة محمد الزهاوي و آخرين من بينهم مفرج عنهم من العراق فى تأسيس تنظيم أنصار الشريعة ببنغازي و درنة كما إنخرط فى صفوف كتيبة ” شهداء أبوسليم ” و هي فى مدينة درنة أيضاً و كانت نواة لما يعرف بـ ” مجلس شورى مجاهدي درنة و ضواحيها ” .
و بالمناسبة لم تكن جهود الفورتية منفردة ، فهناك عضو المجلس الإنتقالي السابق ناصر المانع عضو جماعة الاخوان المسلمين الذي كان مبعوثاً خاصاً و ترأس وفداً إلى بغداد قابل رئيس الوزراء الاسبق نوري المالكي للإفراج عن من يمكن الافراج عنه و إيقاف تنفيذ أحكام إعدام صدرت بحق البعض و منهم أكرم الزوي و عادل الشعلالي الذي أعدمه العراق شنقاً يوم 31 أغسطس 2016 .
المصدر : صحيفة المرصد الليبية


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق