"ابن الشيخ الليبي" كيف ساهم في الاحتلال الامريكي للعراق !! - ليبيا بلس +LY

اخبار عاجلة

Post Top Ad

M5znUpload

Post Top Ad

إعلانك هنا

الأحد، 1 أكتوبر 2017

"ابن الشيخ الليبي" كيف ساهم في الاحتلال الامريكي للعراق !!

تعود الاحدث الى ما قبل 15 عاما ، بعد هجمات الاول من سبتمبر التي اطاحت ببرجي التجارة العالمية في مدينة نيويورك الامريكية و اعلان الادارة الامريكية ما اسمته "الحرب الشاملة على الارهاب".

علي محمد عبد العزيز الفاخري ، المكنى بـ "ابن الشيخ الليبي" ، و المولود عام 1963 في مدينة اجدابيا ، والمتهم من قبل الدولة اللبية بانتمائه الى جماعات ارهابية ،  اعتقل في نوفمبر 2001 من قبل لقوات باكستانية في افغانستان بعد سقوط حكم طالبان
و كان "الليبي" يتنقل بين افغانستان و معسكرات بيشاور الباكستانية حيث كان يدير معسكرا لعناصر القاعدة بالاضافة الى ادارته لمعسكر الخالدين الشهير بالتعاون مع السعودي ابوزبيدة

سُلّم الفاخري للقوات الامريكية المقيمة بقاعدة غرام الجويية ، وبقي تحت التحقيق من قبل مكتب التحقيقات الفدرالي FBI ، قبل ان تطلب وكالة الاستخبارات الامريكية CIA في الاول من يناير عام 2002 الاذن من ادارة الرئيس الامريكي بوش بتسلم مهمة التحقيق مع "ابن الشيخ الليبي" ، و الذي خاضت معه جولات مطولة من التحقيقات و في سجون عدة نقل اليها بين افغانستان و غوانتنموا و اوكرانيا و بولندا و الاردن كانت تصب جميعها في استخلاص اعترافات تفيد بوجود روابط وثيقة بين القاعدة و نظام صدام حسين في العراق خاصة في التدريب على القيام بهجمات كيميائية و بيولوجية .

لم تلقى الوكالة و رغم وسائل و ظروف التحقيق الصعبة اي استجابة من قبل "الليبي" ، ليتم اخباره اخيرا بانه سوف ينقل الى سجن آخر لا يتبع الولايات المتحدة الامريكية لاستكمال التحقيق .
هذا الاسلوب كثيرا ما تستعمله الاجهزة الامريكية و يعتبر وسيلة لاتاحة الامكانية في استعمال اساليب اشد و اعنف خلال الاستجواب تتنصل فيها امريكا من جرم عدم حفظ الحقوق للسجناء .
و بالفعل ثم في الاسبوع الثاني من يناير 2002 نقل "الليبي" الى مصر حيث اشرف على استجوابه هناك عدد من عناصر الاستخبارات الامريكية بالتعاون مع اجهزة المخابرات المصرية التي كانت تعمل انذاك تحت امرة اللواء عمر سلميان .

و هناك ، حيث واجه المحققون "الليبي" باعترافات لبعض قادة القاعدة بتورطه الكبير و منهم على سبيل المثال العراقي "عمر الفاروق"، الذي وشى مؤخرا بأن السعودي ابو زبيدة وابن الشيخ الليبي هما من امره "بتخطيط هجمات واسعة النطاق ضد المصالح الامريكية فى كل من اندونيسيا وماليزيا والفلبين وسنغافورة وتايلاند وتايوان ، فيتنام وكمبوديا" ، أقرّ الليبي بانتمائه للقاعدة و قدّم لهم معلومات عن عملية تفجير السفارة الأمريكية في اليمن بشاحنة مفخخة ، بالاضافة الى ان القاعدة قد ارسلت شخصين الى العراق حتى يتم تدريبهم على كيفية صنع و القيام بهجمات كيميائبة و بيولوجية ، الا ان الشخصين لم يعودا .

و على الرغم من ان وكالة الاستخبارات الامريكية قدمت قبل اقل من شهر على غزو العراق تقريرا يفيد بأن اعترافات "الليبي" لا يمكن الاستناد عليها او الاخد بها كحقيقة مطلقة ، باعتبار ان هناك العديد من المعلومات لم يتنسى لليبي تاكيدها مثل اسماء الشخصين اللذان ارسلتهما القاعدة الى العراق او مكان التدريب و زمان التدريب .

الا ان الادارة الامريكية برئاسة جورج بوش الابن اصرت في كل تصريحاتها في الفترة التي سبقت احتلال العراق على تكرار اعترافات "ابن الشيخ الليبي" الغير مؤكدة ، و التي تراجع عنها فعلا في يناير 2004 معلنا ان تلك الاعترافات كانت تحت ضغط التحقيقات ، كان من اشهرها في خطاب وزير الخارجية الامريكي تلك الفترة "كولن باول" امام مجلس الامن  يوم 2003/2/15 عندما قال "الان في حوزتنا معلومات اكيدة لا لبس فيها عن تورطت نظام صدام حسين بدعم القاعدة و امتلاك اسلحة دمار شامل"

وفي شهر نوفمبر 2006 اي بعد احتلال العراق بثلاثة اعوام و قبل اعدام الرئيس الراحل صدام حسين بشهر واحد ، نشر شخصا مغربيا سمى نفسه باسم "عمر ناصيري" .
ناصيري يروي في كتابه كيف تم تجنيده من قبل جماعات ارهابية و كيف وصل به المطاف الى معسكر خالدين الذي يديره "ابن الشيخ الليبي" ، في لقاء وثائقي مع قناة بي سي سي 2 يقول "ناصيري" ان "الليبي" اراد ان يكون هناك حرب في العراق حتى قبل الاحتلال ، حيث سمعه في احد المساجد مجيبا على سؤال اين افضل ماكن للجهاد ؟ قال "الليبي ان العراق هي اضعف دولة اسلامية .

و يرجّح "ناصيري الذي وصف "الليبي" بـ "الرائع في كل شيء" أن يكون "ابن الشيخ الليبي" قد اراد الإطاحة بنظام صدّام حسين واستخدام العراق كقاعدة جهادية ، و هذا يتطابق مع ما فعله تنظيم داعش الارهابي بالتحديد
و اضاف الجهادي السابق "ناصيري" ان كيفية تحمل الاستجوابات وتقديم معلومات كاذبة هو جزء أساسي من التدريب الذي كنا نتلقاه في المعسكرات التي كان يديرها قاعدة القاعدة و منهم "الليبي" ، فبالتالي اعتقد ان "الليبي" يعرف ما كان يريده المحققون، وكان سعيدا بإعطائه لهم، اذ انه أراد أن يرى نظام قد اطيح به اكتر من موت االمريكان انفسهم .

اخيرا يبقى تورط "الفاخري" او "ابن الشيخ الليبي" في عملية احتلال العراق من قبل الولايات المتحدة في دائرة الشكوك الغير مؤكدة و التي لم تجد ايضا ما ينفيها
و هذا ما دنى اليه ايضا "جورج تينت" في كتابه "في مركز العاصفة" حيث قال :
" من خلال اعترافات "الليبي" يتضح انه كذب علينا بشكل جلي ، و نحن فقط لا نعرف متى، هل كذب عندما قال في البداية أن أعضاء من القاعدة تلقوا تدريبا في العراق أم أنه كذب عندما قال إنهم لم يفعلوا ذلك؟"

و في النهاية سُلّم علي محمد الفاخري "ابن الشيخ الليبي" الى الاجهزة الامنية التابعة للنظام السابق عام 2006 و مكت في سجن ابو سليم الذي كان يأوي عناصر الجماعات الارهابية المتشددة حتى توفاه الاجل عام 2009 عن عمر 46 عاما بعد ان اقدم على الانتحار بحسب سجلات الدولة الليبية .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

أعلن هنا

التسميات

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

أحدث الاخبار

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

عن الموقع

authorليبيا بلس : صحيفة الكترونية ليبية متكاملة اخبار ، رياضة ، فنون ، ثقافة ، صحة ، تكنولوجيا
معرفة المزيد ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *