سرت الليبية او "عاصمة المقاومة" كما اطلق عليها العقيد الراحل معمر القذافي في آخر ايام حياته ، و طالب منها انصاره باستمرار المقاومة حتى و ان لم يسمعوا صوته مجدداً ، لطالما كانت بوصلة انظار العالم اتجاه الدولة الليبية ربما لارتباطها بالعقيد الراحل ليس بسبب استهدافه من قبل طائرات الناتو و من ثم قتله فيها ، بل ربما لانها كانت مسقط رأسه اساسا و كثيرا ما كان يحبذ الخلوة في صحرائها .
مدينة القذافي تعود الى الساحة الدولية مجددا و بالتحديد على الساحة البريطانية ، و هذه المرة ربما ستكون سببا في اسقاط وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون من منصبه .
يأتي ذلك بعدما تلقى جونسون تصريحات لاذعة من قبل مسؤولين و نواب بريطانيون وصلت حد المطالبة بإسقاط الوزير من منصبه لما عدّوه استهزاءا بمأسي الموت التي حدتث في مدينة سرت بسبب كلمته خلال المؤتمر العام لحزب المحافظين البريطاني قال فيها
"ان مدينة سرت يمكن أن تتحول إلى دبي، لكن الشيء الوحيد، الذي يتعين عليهم القيام به، هو التخلص من الجثث".وقالت إيميلي ثورنبيري وزيرة الخارجية في حكومة الظل البريطانية :
"حديث بوريس جونسون عن هؤلاء الموتى كمزحة — كمجرد مصدر إزعاج قبل أن يتمكن رجال الأعمال في المملكة المتحدة من تحويل المدينة إلى منتجع شاطئي — هو أمر فظ وعديم الشفقة وقاس بشكل لا يصدق".أما جو سويتسون النائبة عن الحزب الليبرالي الديمقراطي، فانتقدت جونسون أبعد من العمالية ثورنبيري، وقالت:
"إن هذا التعليق الفظ بشكل لا يصدق هو دليل إضافي على أن بوريس ليس أهلا بهذا المنصب، يجب على رئيسة الوزراء أن تقيله من منصبه".
من جانبه، رد جونسون على الانتقادات والهجوم، الذي وجه له بالقول :
إن تصريحه حول "الجثث" في سرت، كان يقصد منها "جثث تنظيم داعش الإرهابي".و اضاف وزير خارجية بريطانيا في عدد من التغريدات عبر حسابه الرسمي على "تويتر":
"عار على الذين ليست لديهم معرفة أو فهم لليبيا ويريدون أن يلعبوا سياسيا مع الواقع الخطير للغاية في سرت".وتابع:
"عملية تنظيف سرت من جثث مقاتلي تنظيم داعش، عقدتها كثيرا العبوات الناسفة والأفخاخ المتفجرة".وختم قائلا:
"لهذا السبب تلعب بريطانيا دورا رئيسيا في إعادة الإعمار، ولهذا السبب قمت بزيارة ليبيا مرتين هذا العام دعما لها".


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق